وَعَلَامَةُ كَوْنِهِ بَيْعَ هَزْلٍ أَنْ يَكُونَ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الزَّرْعِ مِقْدَارِ مَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى أَنَّ هَذَا الْبَيْعَ إذَا كَانَ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ مِقْدَارِ مَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ فَهُوَ بَيْعُ رَغْبَةٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَتَجُوزُ الْإِجَارَةُ، وَعِنْدَهُمَا بَيْعُ هَزْلٍ فَلَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ وَبَعْضُهُمْ قَالُوا: هَذَا الْبَيْعُ إذَا كَانَ بِأَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ فَهُوَ بَيْعُ جِدٍّ بِالِاتِّفَاقِ فَلَا يَمْنَعُ جَوَازَ الْإِجَارَةِ، وَبَيَانُ كَوْنِهِ بَيْعَ جِدٍّ أَنَّهُمَا قَصَدَا صِحَّةَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ وَلَا صِحَّةَ لَهُ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ بَيْعُ الزَّرْعِ جِدًّا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا بَاشَرَاهُ جِدًّا تَحْقِيقًا لِغَرَضِهِمَا.
No commentary tied to this book yet