(وَمِنْهَا الدَّيَّانَةُ) تُعْتَبَرُ الْكَفَاءَةُ فِي الدَّيَّانَةِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ فَلَا يَكُونُ الْفَاسِقُ كُفْئًا لِلصَّالِحَةِ، كَذَا فِي الْمَجْمَعِ سَوَاءٌ كَانَ مُعْلَنَ الْفِسْقِ أَوْ لَمْ يَكُنْ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَذَكَرَ السَّرَخْسِيُّ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْكَفَاءَةَ مِنْ حَيْثُ الصَّلَاحِ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ رَجُلٌ زَوَّجَ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ مِنْ رَجُلٍ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ صَالِحٌ لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ فَوَجَدَهُ الْأَبُ شِرِّيبًا مُدْمِنًا وَكَبُرَتْ الِابْنَةُ فَقَالَتْ: لَا أَرْضَى بِالنِّكَاحِ إنْ لَمْ يَعْرِفْ أَبُوهَا بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَغَلَبَةُ أَهْلِ بَيْتِهِ الصَّالِحُونَ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ أَيْ يَبْطُلُ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِالِاتِّفَاقِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَصَاحِبَيْهِ فِيمَا إذَا زَوَّجَهَا مِنْ رَجُلٍ عَرَفَهُ غَيْرَ كُفْءٍ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ؛
Its commentaries
No commentary tied to this book yet