ثُمَّ الْمَرْأَةُ إذَا زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ صَحَّ النِّكَاحُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - آخِرًا وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - آخِرًا أَيْضًا حَتَّى أَنَّ قَبْلَ التَّفْرِيقِ يَثْبُتُ فِيهِ حُكْمُ الطَّلَاقِ وَالظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ وَالتَّوَارُثِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَلَكِنْ لِلْأَوْلِيَاءِ حَقُّ الِاعْتِرَاضِ وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ النِّكَاحَ لَا يَنْعَقِدُ وَبِهِ أَخَذَ كَثِيرٌ مِنْ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالْمُخْتَارُ فِي زَمَانِنَا لِلْفَتْوَى رِوَايَةُ الْحَسَنِ وَقَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ رِوَايَةُ الْحَسَنِ أَقْرَبُ إلَى الِاحْتِيَاطِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ شَرَائِطِ النِّكَاحِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ ذَكَرَ بُرْهَانُ الْأَئِمَّةِ أَنَّ الْفَتْوَى فِي جَوَازِ النِّكَاحِ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَهَذَا إذَا كَانَ لَهَا وَلِيٌّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَحَّ النِّكَاحُ اتِّفَاقًا، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَلَا يَكُونُ التَّفْرِيقُ بِذَلِكَ إلَّا عِنْدَ الْقَاضِي أَمَّا بِدُونِ فَسْخِ الْقَاضِي فَلَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا وَتَكُونُ هَذِهِ فُرْقَةً بِغَيْرِ طَلَاقٍ حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ دَخَلَ بِهَا فَلَا شَيْءَ لَهَا مِنْ الْمَهْرِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ،
No commentary tied to this book yet