وَإِذَا زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ بِغَيْرِ رِضَا الْوَلِيِّ فَقَبَضَ الْوَلِيُّ مَهْرَهَا وَجَهَّزَهَا فَهَذَا مِنْهُ رِضًا وَتَسْلِيمٌ وَلَوْ قَبَضَهُ وَلَمْ يُجَهِّزْهَا فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَكُونُ رِضًا وَتَسْلِيمًا لِلْعَقْدِ وَإِذَا لَمْ يَقْبِضْ مَهْرَهَا وَلَكِنْ خَاصَمَ زَوْجَهَا فِي نَفَقَتِهَا وَتَقْدِيرِ مَهْرِهَا عَلَيْهِ بِوَكَالَةٍ مِنْهَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ رِضًا وَتَسْلِيمًا لِلْعَقْدِ اسْتِحْسَانًا وَهَذَا إذَا كَانَ عَدَمُ الْكَفَاءَةِ ثَابِتًا عِنْدَ الْقَاضِي قَبْلَ مُخَاصِمَةِ الْوَلِيِّ إيَّاهُ فِي الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ فَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ عَدَمُ الْكَفَاءَةِ ثَابِتًا قَبْلَ ذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي فَلَا يَكُونُ رِضًا بِالنِّكَاحِ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَسُكُوتُ الْوَلِيِّ عَنْ الْمُطَالَبَةِ بِالتَّفْرِيقِ لَا يُبْطِلُ حَقَّهُ فِي الْفَسْخِ، وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ
No commentary tied to this book yet