وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ أَوْ بِإِرَادَتِهِ أَوْ بِمَحَبَّتِهِ أَوْ بِرِضَاهُ لَا يَقَعُ لِأَنَّهُ إبْطَالٌ أَوْ تَعْلِيقٌ بِمَا لَا يُوقَفُ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّ حَرْفَ الْبَاءِ لِلْإِلْصَاقِ وَفِي التَّعْلِيقِ إلْصَاقُ الْجَزَاءِ بِالشَّرْطِ وَإِنْ أَضَافَهُ إلَى الْعَبْدِ كَانَ تَمْلِيكًا مِنْهُ فَيُقْتَصَرُ عَلَى الْمَجْلِسِ كَقَوْلِهِ إنْ شَاءَ فُلَانٌ وَإِنْ قَالَ بِأَمْرِهِ أَوْ بِحُكْمِهِ أَوْ بِقَضَائِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ أَوْ بِعِلْمِهِ أَوْ بِقُدْرَتِهِ يَقَعُ فِي الْحَالِ سَوَاءٌ أَضَافَهُ إلَى اللَّهِ - تَعَالَى - أَوْ إلَى الْعَبْدِ لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ التَّنْجِيزُ عُرْفًا فِي مِثْلِهِ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ بِحُكْمِ الْقَاضِي وَإِنْ قَالَ بِحَرْفِ اللَّامِ يَقَعُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا سَوَاءٌ أَضَافَهُ إلَى اللَّهِ - تَعَالَى - أَوْ إلَى الْعَبْدِ وَإِنْ ذَكَرَ بِحَرْفِ فِي إنْ أَضَافَهُ إلَى اللَّهِ - تَعَالَى - لَا يَقَعُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا إلَّا فِي الْعِلْمِ فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ فِيهِ لِلْحَالِ لِأَنَّهُ يُذْكَرُ لِلْمَعْلُومِ وَهُوَ وَاقِعٌ وَلَا يَلْزَمُ الْقُدْرَةُ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُدْرَةِ هَهُنَا التَّقْدِيرُ فَيُقَدِّرُ شَيْئًا وَقَدْ لَا يُقَدِّرُ حَتَّى لَوْ أَرَادَ بِهِ حَقِيقَةَ قُدْرَةِ اللَّهِ - تَعَالَى - يَقَعُ فِي الْحَالِ وَإِنْ أَضَافَهُ إلَى الْعَبْدِ كَانَ تَمْلِيكًا فِي الْأَرْبَعِ الْأُوَلِ تَعْلِيقًا فِي غَيْرِهَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَوْ قَالَ: إنْ أَعَانَنِي اللَّهُ أَوْ بِمَعُونَةِ اللَّهِ يُرِيدُ بِهِ الِاسْتِثْنَاءَ فَهُوَ مُسْتَثْنٍ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet