فَأَمَّا مَتَى يَقْضِي الْقَاضِي؟ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَشْغُولَ النَّفْسِ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا يَقْضِي الْقَاضِي حِينَ يَقْضِي وَهُوَ غَضْبَانُ» ، وَمِثْلُ هَذَا عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ يَكُونَ عَطْشَانَ أَوْ جَائِعًا أَوْ خَائِفًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْعَوَارِضِ الَّتِي تَعُوقُهُ عَنِ الْفَهْمِ، لَكِنْ إِذَا قَضَى فِي حَالٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحْوَالِ بِالصَّوَابِ، فَاتَّفَقُوا - فِيمَا أَعْلَمُ - عَلَى أَنَّهُ يَنْفُذُ حُكْمُهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: لَا يَنْفُذُ فِيمَا وَقَعَ عَلَيْهِ النَّصُّ وَهُوَ الْغَضْبَانُ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ.
No commentary tied to this book yet