وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَهُوَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا شَيْءَ لَهُ» . وَحَدِيثُ عَائِشَةَ ثَابِتٌ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ غَيْرُ ثَابِتٍ أَوْ غَيْرُ مُتَّفَقٍ عَلَى ثُبُوتِهِ، لَكِنَّ إِنْكَارَ الصَّحَابَةِ عَلَى عَائِشَةَ يَدُلُّ عَلَى اشْتِهَارِ الْعَمَلِ بِخِلَافِ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ بُرُوزُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْمُصَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ سَبَبَ الْمَنْعِ فِي ذَلِكَ هُوَ أَنَّ مَيِّتَ بَنِي آدَمَ مَيْتَةٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، لِأَنَّ حُكْمَ الْمَيْتَةِ شَرْعِيٌّ، وَلَا يَثْبُتُ لِابْنِ آدَمَ حُكْمُ الْمَيْتَةِ إِلَّا بِدَلِيلٍ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet