وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: قِيَاسُ ذَلِكَ عَلَى الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ فَمَنْ شَبَّهَهَا بِهَا أَجَازَ التَّيَمُّمَ - أَعْنِي: مَنْ شَبَّهَ ذَهَابَ الْوَقْتِ بِفَوَاتِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ - وَمَنْ لَمْ يُشَبِّهْهَا بِهَا لَمْ يُجِزِ التَّيَمُّمَ لِأَنَّهَا عِنْدَهُ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ، أَوْ مِنْ سُنَنِ الْكِفَايَةِ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي ذَلِكَ، وَشَذَّ قَوْمٌ فَقَالُوا: يَجُوزُ أَنْ يُصَلَّي عَلَى الْجَنَازَةِ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ، وَهَؤُلَاءِ ظَنُّوا أَنَّ اسْمَ الصَّلَاةِ لَا يَتَنَاوَلُ صَلَاةَ الْجَنَازَةِ، وَإِنَّمَا يَتَنَاوَلُهَا اسْمُ الدُّعَاءِ إِذْ كَانَ لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَلَا سُجُودٌ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet