لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَكْمِلِ الْحَوْلَ، وَهُوَ فِي جَمِيعِ أَجْزَائِهِ مَالٌ وَاحِدٌ بِعَيْنِهِ، بَلْ زَادَ وَلَكِنْ أُلْفِيَ فِي طَرَفَيِ الْحَوْلِ نِصَابًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحَوْلَ الَّذِي اشْتُرِطَ فِي الْمَالِ إِنَّمَا هُوَ فِي مَالٍ مُعَيَّنٍ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ لَا بِرِبْحٍ وَلَا بِفَائِدَةٍ وَلَا بِغَيْرِ ذَلِكَ، إِذْ كَانَ الْمَقْصُودُ بِالْحَوْلِ هُوَ كَوْنُ الْمَالِ فَضْلَةً مُسْتَغْنًى عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ مَا بَقِيَ حَوْلًا عِنْدَ الْمَالِكِ لَمْ يَتَغَيَّرْ عِنْدَهُ فَلَيْسَ بِهِ حَاجَةٌ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ فِيهِ الزَّكَاةَ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ إِنَّمَا هِيَ فُضُولُ الْأَمْوَالِ.
No commentary tied to this book yet