وَقِيَاسُ الْإِيلَاءِ عَلَى الْحَدِّ غَيْرُ جَيِّدٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِنَّمَا كَانَ حَدُّهُ أَقَلَّ مِنْ حَدِّ الْحُرِّ، لِأَنَّ الْفَاحِشَةَ مِنْهُ أَقَلُّ قُبْحًا، وَمِنَ الْحُرِّ أَعْظَمُ قُبْحًا، وَمُدَّةُ الْإِيلَاءِ إِنَّمَا ضُرِبَتْ جَمْعًا بَيْنَ التَّوْسِعَةِ عَلَى الزَّوْجِ وَبَيْنَ إِزَالَةِ الضَّرَرِ عَنِ الزَّوْجَةِ، فَإِذَا فَرَضْنَا مُدَّةً أَقْصَرَ مِنْ هَذِهِ كَانَ أَضْيَقَ عَلَى الزَّوْجِ وَأَنْفَى لِلضَّرَرِ عَنِ الزَّوْجَةِ، وَالْحُرُّ أَحَقُّ بِالتَّوْسِعَةِ وَنَفْيِ الضَّرَرِ عَنْهُ، فَلِذَلِكَ كَانَ يَجِبُ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ أَنْ لَا يَنْقُصَ مِنَ الْإِيلَاءِ إِلَّا إِذَا كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا وَالزَّوْجَةُ حُرَّةً فَقَطْ، وَهَذَا لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ، فَالْوَاجِبُ التَّسْوِيَةُ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet