Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

وقال ابن خلدون (٢) : "قد بينا حقيقة هذا المنصب، وأنه نيابة عن صاحب الشريعة في حفظ الدين وسياسة الدنيا، به تسمى: خلافة وإمامة، والقائم به خليفة وإمامًا، فأما تسميته إمامًا فتشبيها بإمام الصلاة في اتباعه والاقتداء به، ولهذا يقال: الإمامة الكبرى، وأما تسميته خليفة فلكونه يخلف النبي في أمته، فيُقال: خليفة بإطلاق، وخليفة رسول اللَّه، واختُلِف في تسميته: خليفة اللَّه، فأجازه بعضهم اقتباسًا من الخلافة العامة التي للآدميين في قول اللَّه -تعالى-: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} (٣) ، وقوله: {جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ} (٤) ، ومنع الجمهور منه؛ لأن معنى الآية ليس عليه (٥) ، وقد نهى أبو بكر عنه لما دُعي به، وقال: "لست خليفة اللَّه، ولكني خليفة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم" (٦) ،

Its commentaries

No commentary tied to this book yet