إِلَّا لِضَرُورَةٍ، بِأَنْ يَكُونَ فِي الْمُسْلِمِينَ ضَعْفٌ وَفِي الْعَدُوِّ كَثْرَةٌ، وَيَخَافُ مِنَ ابْتِدَائِهِمُ الِاسْتِئْصَالَ، أَوْ لِعُذْرٍ بِأَنْ يَعِزَّ الزَّادُ وَعَلْفُ الدَّوَابِّ فِي الطَّرِيقِ، فَيُؤَخِّرُ إِلَى زَوَالِ ذَلِكَ، أَوْ يَنْتَظِرُ لِحَاقَ مَدَدٍ، أَوْ يَتَوَقَّعُ إِسْلَامَ قَوْمٍ، فَيَسْتَمِيلُهُمْ بِتَرْكِ الْقِتَالِ، هَذَا مَا نَصَرَ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وَقَالَ الْإِمَامُ: الْمُخْتَارُ عِنْدِي فِي هَذَا مَسْلَكُ الْأُصُولِيِّينَ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: الْجِهَادُ دَعْوَةٌ قَهْرِيَّةٌ، فَيَجِبُ إِقَامَتُهُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا مُسْلِمٌ أَوْ مُسَالِمٌ،
Its commentaries
No commentary tied to this book yet