هَذَا الدَّلْوُ فِيهَا (وَإِنْ صُبَّ الدَّلْوُ الْأَوَّلُ مِنْهَا فِي بِئْرٍ طَاهِرَةٍ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَنْزَحُوا مِنْهَا عِشْرِينَ دَلْوًا) لِأَنَّ حَالَ الْبِئْرِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ هَذَا الدَّلْوِ فِيهَا كَحَالِ الْبِئْر الْأُولَى حِينَ كَانَ هَذَا الدَّلْوُ فِيهَا وَلَوْ صُبَّ دَلْوٌ فِي بِئْرٍ أُخْرَى قَبْلَ إخْرَاجِ الْفَأْرَةِ يُنْزَحُ جَمِيعُ مَا فِي الْبِئْرِ الثَّانِيَةِ كَذَا قَالَهُ أُسْتَاذنَا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَكَانَ الْكَرْخِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: لَا أَعْرِفُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ إلَّا تَقَلُّدًا فَإِنَّ مَاءَ الدَّلْوِ نَجِسٌ كَمَاءِ الدَّلْوِ الْأَوَّلِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْمَعْنَى غَيْرُ مُمْكِنٍ، وَشَبَّهَ هَذَا بِالثَّوْبِ إذَا غُسِلَ ثَلَاثًا فَالْمَاءُ الثَّالِثُ فِي النَّجَاسَةِ كَالْمَاءِ الْأَوَّلِ إذَا أَصَابَ ثَوْبًا آخَرَ نَجَّسَهُ، وَكَانَ الْإِمَامُ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ عَلَى قِيَاسِ مَسْأَلَةِ الْبِئْرِ: إذَا أَصَابَ الْمَاءُ الْأَوَّلُ ثَوْبًا لَا يَطْهُرُ إلَّا بِالْغَسْلِ ثَلَاثًا وَإِنْ أَصَابَهُ الْمَاءُ الثَّانِي يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ مَرَّتَيْنِ وَإِنْ أَصَابَهُ الْمَاءُ الثَّالِثُ يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ مَرَّةً وَالْأَصَحُّ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فَنَقُولُ: النَّجَاسَةُ فِي الثَّوْبِ عَيْنِيَّةٌ وَيُنَجَّسُ الْمَاءُ بِحُصُولِ النَّجَاسَةِ فِيهِ وَفِي هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَاءِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ،
Its commentaries
No commentary tied to this book yet