وَعَلَى هَذَا دُخُولُ الصَّبِيِّ الَّذِي يُجَامِعُ مِثْلُهُ بِالْمَرْأَةِ يُحِلُّهَا لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ عِنْدَنَا، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُحِلُّهَا لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ ثُبُوتَ الْحِلِّ لِلْأَوَّلِ يَسْتَدْعِي كَمَالَ الْفِعْلِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِالْجِمَاعِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ، وَفِعْلُ الصَّبِيِّ دُونَ فِعْلِ الْبَالِغِ فَلِانْعِدَامِ صِفَةِ الْكَمَالِ لَا يَثْبُتُ بِهِ الْحِلُّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ، وَلَكِنَّا نَسْتَدِلُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} وَاسْمُ الزَّوْجِ يَتَنَاوَلُ الصَّبِيَّ كَمَا يَتَنَاوَلُ الْبَالِغَ ثُمَّ هَذَا حُكْمٌ مُخْتَصٌّ بِالْوَطْءِ بِالنِّكَاحِ فَيَتَعَلَّقُ بِوَطْءِ الصَّبِيِّ كَتَقْرِيرِ الْمُسَمَّى وَالْعِدَّةِ وَمَا هُوَ الْمَعْنَى فِيهِ وَهُوَ مُغَايَظَةُ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ حَاصِلٌ أَيْضًا،
Its commentaries
No commentary tied to this book yet