وَكَذَا الصَّبِيَّةُ الَّتِي يُجَامَعُ مِثْلُهَا ثَبَتَ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ بِوَطْئِهَا، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُونَ فِيمَا إذَا وَطِئَ صَغِيرَةً لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَثْبُتُ بِهِ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَثْبُتُ لِوُجُودِ فِعْلِ الْوَطْءِ حَقِيقَةً وَهُوَ كَامِلٌ فِي نَفْسِهِ حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِهِ الِاغْتِسَالُ بِالْإِيلَاجِ مِنْ غَيْرِ إنْزَالٍ، وَيَثْبُتَ بِهِ سَائِرُ أَحْكَامِ الْوَطْءِ أَيْضًا، وَاعْتُبِرَ الْوَطْءُ بِالْعَقْدِ، فَكَمَا أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الصَّغِيرَةِ كَالْعَقْدِ عَلَى الْبَالِغَةِ فِي إيجَابِ الْحُرْمَةِ، فَكَذَلِكَ الْوَاطِئُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّه تَعَالَى - قَالَا: ثُبُوتُ حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ لَيْسَ لِعَيْنِ الْوَطْءِ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet