بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ هُنَاكَ أَمَتَهَا؛ لِأَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ وَطْءُ أَمَتِهِ دُونَ أَمَتِهَا ثُمَّ رَجَعَ، وَقَالَ لَا تَصِحُّ الْخَلْوَةُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ مِنْ غَشَيَانِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَمَتِهِ طَبْعًا، وَعَلَى هَذَا لَوْ خَلَا بِزَوْجَتَيْهِ لَمْ تَصِحَّ الْخَلْوَةُ لِمَا قُلْنَا، وَالْمَكَانُ الَّذِي لَا تَصِحُّ الْخَلْوَةُ فِيهِ أَنْ يَأْمَنَا فِيهِ اطِّلَاعَ غَيْرِهِمَا عَلَيْهِمَا بِغَيْرِ إذْنٍ كَالدَّارِ وَالْبَيْتِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَلِهَذَا لَا تَصِحُّ الْخَلْوَةُ فِي الْمَسْجِدِ وَالطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ وَالسَّطْحِ الَّذِي لَيْسَ عَلَى جَوَانِبِهِ سُتْرَةٌ، وَبَعْدَ صِحَّةِ الْخَلْوَةِ إذَا تَصَادَقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا لَا يَكُونَا مُحْصَنَيْنِ؛
Its commentaries
No commentary tied to this book yet