قَالَ (وَلَوْ تَيَمَّمَ الْمُسْلِمُ ثُمَّ ارْتَدَّ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ) إلَّا عَلَى قَوْلِ زُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنَّهُ يَقُولُ الْكُفْرُ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ التَّيَمُّمِ فَيَمْنَعُ الْبَقَاءَ كَمَنْ صَلَّى ثُمَّ ارْتَدَّ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ حَتَّى لَوْ أَسْلَمَ فِي الْوَقْتِ لَمْ تَلْزَمْهُ الْإِعَادَةُ، وَلَكِنَّا نَقُولُ تَيَمُّمُهُ قَدْ صَحَّ بِاقْتِرَانِ نِيَّةِ الْقُرْبَةِ فَلَا يَنْقُضُهُ إلَّا الْحَدَثُ أَوْ وُجُودُ الْمَاءِ وَالرِّدَّةُ لَيْسَتْ بِحَدَثٍ وَهَذَا لِأَنَّ التَّيَمُّمَ إنَّمَا يُفَارِقُ الْوُضُوءَ فِي اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ وَذَلِكَ فِي الِابْتِدَاءِ لَا فِي الْبَقَاءِ فَفِي الْبَقَاءِ الْوُضُوءُ وَالتَّيَمُّمُ سَوَاءٌ فَكَمَا يَبْقَى وُضُوءُهُ بَعْدَ رِدَّتِهِ فَكَذَلِكَ تَيَمُّمُهُ.
No commentary tied to this book yet