وَحَمْلُ كَلَامِهِمَا عَلَى الصِّحَّةِ وَاجِبٌ مَا أَمْكَنَ وَإِنْ كَانَتْ ادَّعَتْ حَبَلًا وَوَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْ الزَّوْجِ لِأَنَّ إسْنَادَ الْعُلُوقِ إلَى حَالَةِ حَيَاتِهِ مُمْكِنٌ، وَفِيهِ حَمْلُ أَمْرِهَا عَلَى الصَّلَاحِ وَالصِّحَّةِ وَلَوْ لَمْ تَدَعْ حَبَلًا وَلَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ حَتَّى جَاءَتْ بِالْوَلَدِ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ عِنْدَنَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ وَعَلَى قَوْلِ زُفَرَ إذَا جَاءَتْ بِهِ لِتَمَامِ عَشْرَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرَةِ أَيَّامٍ مِنْ حِينِ مَاتَ الزَّوْجُ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ الْحَبَلُ ظَاهِرًا فَقَدْ حَكَمْنَا بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِمُضِيِّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا بِالنَّصِّ وَذَلِكَ أَقْوَى مِنْ إقْرَارِهَا بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَلَوْ أَقَرَّتْ بِذَلِكَ ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِمُدَّةِ حَبَلٍ تَامٍّ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ مِنْهُ فَكَذَلِكَ هُنَا وَلَكِنَّا نَقُولُ انْقِضَاءُ عِدَّتِهَا بِمُضِيِّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا مُعَلَّقٌ بِشَرْطٍ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ حَامِلًا فَإِنَّ آيَةَ الْحَبَلِ قَاضِيَةٌ عَلَى آيَةِ التَّرَبُّصِ عَلَى مَا بَيَّنَّا
Its commentaries
No commentary tied to this book yet