(قَالَ) وَلَوْ كَانَ دَخَلَ بِامْرَأَتَيْنِ لَا يُعْرَفَانِ بِأَعْيَانِهِمَا ثُمَّ طَلَّقَ إحْدَى نِسَائِهِ وَاحِدَةً وَطَلَّقَ الْأُخْرَى مِنْهُنَّ ثَلَاثًا ثُمَّ تَزَوَّجَ وَاحِدَةً بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مَعْنَاهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْعِدَّةِ فَإِنَّ ابْتِدَاءَ الْعِدَّةِ فِي الطَّلَاقِ الْمُبْهَمِ مِنْ وَقْتِ الْبَيَانِ ثُمَّ مَاتَ كَانَ لِلْمَرْأَةِ الْأَخِيرَةِ الَّتِي تَزَوَّجَهَا الْمَهْرُ كَامِلًا لِأَنَّ نِكَاحَهَا صَحِيحٌ وَإِقْدَامُهُ عَلَى النِّكَاحِ يَكُونُ إقْرَارًا مِنْهُ بِفَسَادِ نِكَاحِ الْأَرْبَعِ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ إنَّمَا يُبَاشِرُ الْعَقْدَ الصَّحِيحَ وَبَعْدَ مَا صَحَّ نِكَاحُ الْأَرْبَعِ لَا يَصِحُّ نِكَاحُ هَذِهِ الْوَاحِدَةِ فَكَانَ هَذَا بَيَانًا مِنْهُ أَنَّ نِكَاحَ الْأَرْبَعِ فَاسِدٌ وَالْبَيَانُ يَكُونُ تَارَةً بِالنَّصِّ وَتَارَةً يَكُونُ بِالدَّلِيلِ فَلَا مَهْرَ لِلْأَرْبَعِ وَلَا مِيرَاثَ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهِنَّ وَلِلْوَاحِدَةِ جَمِيعُ مَهْرِهَا لِأَنَّهُ مَا أَنْشَأَ طَلَاقَهَا بَعْدَ صِحَّةِ نِكَاحِهَا، وَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَلَهَا مِنْ الْمِيرَاثِ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْمًا لِأَنَّهُ إنْ صَحَّ نِكَاحُهَا مَعَ الثَّلَاثِ كَانَ لَهَا أَرْبَعَةٌ وَإِنْ صَحَّ نِكَاحُهَا مَعَ الثِّنْتَيْنِ كَانَ لَهَا سِتَّةٌ فَلِهَذَا أَعْطَيْنَاهَا خَمْسَةً مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَلِلثَّلَاثِ أَرْبَعَةٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِأَنَّهُ إنْ صَحَّ نِكَاحُهُنَّ فَلَهُنَّ ثُلُثَا الْمَهْرِ ثَمَانِيَةً،
Its commentaries
No commentary tied to this book yet