وَالنِّيَّةُ إنَّمَا تَعْمَلُ إذَا كَانَتْ مِنْ مُحْتَمَلَاتِ اللَّفْظِ لَا فِيمَا كَانَ مِنْ ضِدِّهِ؛ وَلِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ إذَا حِضْتِ وَطَهُرْت فَكَأَنَّهُ صَرَّحَ بِذَلِكَ وَنَوَى الْوُقُوعَ فِي الْحَالِ فَلَا تَعْمَلُ نِيَّتُهُ، وَلَكِنَّا نَقُولُ: الْمَنْوِيُّ مِنْ مُحْتَمَلَاتِ لَفْظِهِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ وُقُوعَ الثَّلَاثِ جُمْلَةً مِنْ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَوُقُوعُ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ كَذَلِكَ، إذْ كَوْنُ الطَّلَاقِ ثَلَاثًا عُرِفَ بِالسُّنَّةِ، فَقَدْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُطَلِّقُونَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَعَرَفْنَا أَنَّ الْمَنْوِيَّ مِنْ مُحْتَمَلَاتِ لَفْظِهِ وَفِيهِ تَغْلِيظٌ عَلَيْهِ فَتَعْمَلُ نِيَّتُهُ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet