وَلَا يُجْعَلُ بِذَلِكَ فِي حُكْمِ الْمَرِيضِ، بَلْ الْمَرِيضُ إنَّمَا يُفَارِقُ الصَّحِيحَ فِي أَنَّ الصَّحِيحَ يَكُونُ فِي السُّوقِ، وَيَقُومُ بِحَوَائِجِهِ، وَالْمَرِيضُ يَكُونُ صَاحِبَ فِرَاشٍ فِي بَيْتِهِ وَهَذَا؛ لِأَنَّ مَا لَا يُمْكِنُ الْوُقُوفُ عَلَى حَقِيقَتِهِ يُعْتَبَرُ فِيهِ السَّبَبُ الظَّاهِرُ، وَيُقَامُ ذَلِكَ مَقَامَ الْمَعْنَى الْخَفِيِّ تَيْسِيرًا، وَقَدْ تَكَلَّفَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، فَقَالَ: إذَا كَانَ بِحَالٍ يَخْطُو ثَلَاثَ خُطُوَاتٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِأَحَدٍ فَهُوَ فِي حُكْمِ الصَّحِيحِ فِي التَّصَرُّفَاتِ، وَهَذَا ضَعِيفٌ فَالْمَرِيضُ جِدًّا لَا يَعْجَزَ عَنْ هَذَا الْقَدْرِ إذَا تَكَلَّفَ فَكَانَ الْمُعْتَبَرُ مَا قُلْنَا، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ فِرَاشٍ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet