لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَدَّعِي شَرْطَ الطَّلَاقِ وَالزَّوْجُ يُنْكِرُ ذَلِكَ وَقَدْ يَكُونَانِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ لَا يُحِبَّانِ وَلَا يَبْغُضَانِ (فَإِنْ قِيلَ) لِمَاذَا لَا يُقَامُ هُنَا إخْبَارُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَقَامَ حَقِيقَةِ كَوْنِهَا أَشَدَّ حُبًّا أَوْ بُغْضًا. (قُلْنَا) لَا طَرِيقَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إلَى مَعْرِفَةِ مَا فِي قَلْبِ صَاحِبَتِهَا وَبِدُونِ ذَلِكَ لَا يُعْرَفُ أَنَّهَا أَشَدُّ حُبًّا أَوْ بُغْضًا فَتَكُونُ فِي الْإِخْبَارِ مُجَازَفَةً فَلِهَذَا لَا يُقَامُ الْخَبَرُ مُقَامَ حَقِيقَةِ الشَّرْطِ تَوْضِيحُهُ أَنَّا لَمَّا أَقَمْنَا هُنَا الْخَبَرَ مُقَامَ حَقِيقَةِ الشَّرْطِ جَعَلْنَاهُمَا طَالِقَيْنِ وَنَحْنُ نَتَيَقَّنُ أَنَّهُ طَلَّقَهُمَا إنَّمَا طَلَّقَ أَشَدَّهُمَا حُبًّا لَهُ أَوْ بُغْضًا لَهُ وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي حَقِّهِمَا جَمِيعًا وَلِهَذَا لَا تَطْلُقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet