لِأَنَّهُ مُحْتَاجٌ إلَى أَنْ يَنْفِيَ عَنْ نَفْسِهِ نَسَبًا لَيْسَ مِنْهُ، وَاللِّعَانُ مَشْرُوعٌ لِحَاجَتِهِ فَأَمَّا عِنْدَنَا حُكْمُ اللِّعَانِ ثَبَتَ بِالنَّصِّ فِي الزَّوْجَاتِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} وَلَا زَوْجِيَّةَ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَلَا بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ جَرَى اللِّعَانُ بَيْنَهُمَا إنَّمَا يَجْرِي لِنَفْيِ الْوَلَدِ، وَقَدْ حَكَمَ الشَّرْعُ بِثُبُوتِ نَسَبِ الْوَلَدِ مِنْهُ حِينَ أَوْجَبَ الْمَهْرَ وَالْعِدَّةَ بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ، وَبَعْدَ الْحُكْمِ بِثُبُوتِ النَّسَبِ لَا يُتَصَوَّرُ نَفْيَهُ: تَوْضِيحُهُ أَنَّ نَفْيَ النَّسَبِ تَبَعٌ لِقَطْعِ الزَّوْجِيَّةِ، وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا، وَقِيَامِ التَّبَعِ بِالْمَتْبُوعِ فَإِذَا تَعَذَّرَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِقَطْعِ الزَّوْجِيَّةِ يَمْتَنِعُ جَرَيَانُ اللِّعَانِ بَيْنَهَا.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet