وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ وَسَجْدَةُ التِّلَاوَةِ، إنَّمَا النَّهْيُ عَنْ التَّطَوُّعَاتِ خَاصَّةً أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُؤَدَّى فَرْضُ الْوَقْتِ فِيهِمَا فَكَذَلِكَ سَائِرُ الْفَرَائِضِ فَأَمَّا الصَّلَوَاتُ الَّتِي لَهَا سَبَبٌ مِنْ الْعِبَادِ كَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَرَكْعَتَيْ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ لَا تُؤَدَّى فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيُحَيِّهِ بِرَكْعَتَيْنِ» «وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ مَا صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ رَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ فَقَالَ مَا بَالُكُمَا لَمْ تُصَلِّيَا مَعَنَا فَقَالَا إنَّا صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا فَقَالَ إذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا إمَامَ قَوْمٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ» فَقَدْ جَوَّزَ لَهُمَا الِاقْتِدَاءَ بِالْإِمَامِ بَعْدَ الْفَجْرِ تَطَوُّعًا.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet