ثُمَّ فَرَّقَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْإِطْعَامِ وَالْكِسْوَةِ مِنْ حَيْثُ إنْ يَكُونَ هُنَاكَ، لَوْ أَعْطَى كُلَّ مِسْكِينٍ صَاعًا أَوْ ثَوْبَيْنِ عَنْ يَمِينَيْنِ لَمْ يُجْزِ إلَّا عَنْ وَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّ الْأَدَاءَ يَكُونُ دَفْعَةً وَاحِدَةً، وَهُنَا الصَّوْمُ سِتَّةُ أَيَّامٍ عَنْ يَمِينَيْنِ، لَا يُتَصَوَّرُ دَفْعَةً وَاحِدَةً، بَلْ مَا لَمْ يَفْرُغْ عَنْ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَا يُتَصَوَّرُ صَوْمُ ثَلَاثَةٍ أُخْرَى، فَلِهَذَا جَازَ كُلُّ ثَلَاثَةٍ عَنْ كَفَّارَةٍ، وَوِزَانُ هَذَا مِنْ الطَّعَامِ وَالْكِسْوَةِ مَا لَوْ فَرَّقَ فِعْلَ الدَّفْعِ،
Its commentaries
No commentary tied to this book yet