Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 22594المبسوطHanafivol. 10, p. 9vol. 10, p. 9

الْبِقَاعِ الْمُضَافَةِ إلَيْهِ خَالِصًا وَلَسْنَا نَأْخُذُ بِهَذَا فَذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى لَيْسَ لِلِاسْتِحْقَاقِ لِأَنَّ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا لِلَّهِ تَعَالَى وَلَكِنْ لِلتَّبَرُّكِ أَوْ لِتَشْرِيفِ هَذَا الْمَالِ لِأَنَّ إضَافَةَ شَيْءٍ مِنْ الدُّنْيَا إلَى اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْخُصُوصِ لِمَعْنَى التَّشْرِيفِ كَالْمَسَاجِدِ وَالنَّاقَةِ وَهَذَا الْمَعْنَى يَتَحَقَّقُ فِي الْغَنِيمَةِ لِأَنَّهَا أُصِيبَتْ بِطَرِيقٍ فِيهِ إعْلَاءُ كَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِعْزَازُ دِينِهِ وَأَمَّا سَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ كَانَ ثَابِتًا فِي حَيَاتِهِ وَسَقَطَ بِمَوْتِهِ عِنْدَنَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: هُوَ بَاقٍ يُصْرَفُ إلَى كُلِّ خَلِيفَةٍ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ ذَلِكَ السَّهْمَ فِي حَيَاتِهِ لِيَسْتَعِينَ بِهِ فِي جَوَائِزِ الْوُفُودِ وَالرُّسُلِ كَمَا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «وَاَللَّهِ مَا يَحِلُّ لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ إلَّا الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ» وَالْخَلِيفَةُ بَعْدَهُ مُحْتَاجٌ إلَى مِثْلِ مَا كَانَ هُوَ مُحْتَاجًا إلَيْهِ فَيُصْرَفُ هَذَا السَّهْمُ إلَيْهِ وَلَكِنَّا نَقُولُ: الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ بَعْدَهُ لَمْ يَرْفَعُوا هَذَا السَّهْمَ لِأَنْفُسِهِمْ فَعَرَفْنَا أَنَّهُ كَانَ لَهُ بِدَرَجَةِ الرِّسَالَةِ لَا بِالْقِيَامِ بِأُمُورِ النَّاسِ وَذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ وَلَمَّا اجْتَمَعَ الصَّحَابَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لِيَفْرِضُوا لِأَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَدْرَ كِفَايَتِهِ لَمْ يَجْعَلُوا ذَلِكَ مِنْ هَذَا السَّهْمِ وَلِأَنَّهُ كَانَ لَهُ مِنْ الْغَنَائِمِ ثَلَاثُ حُظُوظٍ خُمُسُ الْخُمُسِ وَالصَّفِيُّ وَالسَّهْمُ ثُمَّ الْخَلِيفَةُ لَا يُقَامُ مَقَامَهُ فِي اسْتِحْقَاقِ الصَّفِيِّ فَكَذَلِكَ فِي اسْتِحْقَاقِ خُمُسِ الْخُمُسِ وَالصَّفِيُّ شَيْءٌ نَفِيسٌ كَانَ يَصْطَفِيهِ لِنَفْسِهِ مِنْ سَيْفٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ جَارِيَةٍ.

Its commentaries

No commentary tied to this book yet