Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 22602المبسوطHanafivol. 10, p. 10vol. 10, p. 10

وَمَنْ قَالَ: لَا حَقَّ لِلْفُقَرَاءِ وَالْأَغْنِيَاءِ مِنْهُمْ جَمِيعًا قَالَ: الْمُرَادُ بِالْآيَةِ بَيَانُ جَوَازِ الصَّرْفِ إلَيْهِمْ لَا بَيَانُ وُجُوبِ الصَّرْفِ إلَيْهِمْ وَكَانَ هَذَا مُشْكِلًا فَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَهُمْ فَكَانَ يُشْكِلُ أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ صَرْفُ شَيْءٍ مِنْ الْخُمُسِ إلَيْهِمْ وَلَمْ يَزَلْ هَذَا الْإِشْكَالُ بِبَيَانِ سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّهُ مَا كَانَ يَصْرِفُ مَا يَأْخُذُ إلَى حَاجَةِ نَفْسِهِ فَأَزَالَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْإِشْكَالَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِذِي الْقُرْبَى} وَإِنَّمَا حَمَلْنَاهُ عَلَى هَذَا لِإِجْمَاعِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ عَلَى قِسْمَةِ الْخُمُسِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ وَلَا يُظَنُّ بِهِمْ أَنَّهُ خَفِيَ عَلَيْهِمْ هَذَا النَّصُّ وَلَا أَنَّهُمْ مَنَعُوا حَقَّ ذَوِي الْقُرْبَى فَعَرَفْنَا بِإِجْمَاعِهِمْ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ إلَّا الِاسْتِحْقَاقُ لِأَغْنِيَائِهِمْ وَفُقَرَائِهِمْ وَالشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: لَا إجْمَاعَ وَيَسْتَدِلُّ بِالْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ رَأْيُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْخُمُسِ رَأْيَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُخَالِفَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: وَالْإِجْمَاعُ بِدُونِ أَهْلِ الْبَيْتِ لَا يَنْعَقِدُ كَيْفَ وَقَدْ كَانَ رَأْيُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَعَهُمْ وَلَكِنَّهُ يَتَحَرَّزُ مِنْ أَنْ يُنْسَبَ إلَى مُخَالَفَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَلَكِنَّا نَقُولُ لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ مَنْ كَانَ يَرَى ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ لَا يَكُونُ قَوْلُهُ حُجَّةً.

Its commentaries

No commentary tied to this book yet