وَقِيلَ: بَنُو نَوْفَلٍ وَبَنُو عَبْدِ شَمْسٍ كَانُوا أَقْرَبَ إلَيْهِ مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ لِأَنَّ نَوْفَلًا وَعَبْدَ شَمْسٍ كَانَا أَخَوَيْ هَاشِمٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَالْمُطَّلِبُ كَانَ أَخَا هَاشِمٍ لِأَبِيهِ لَا لِأُمِّهِ وَالْأَخُ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَقْرَبُ إلَى الْمَرْءِ مِنْ الْأَخِ لِأَبٍ ثُمَّ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنِي الْمُطَّلِبِ وَلَمْ يُعْطِ بَنِي نَوْفَلٍ وَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَشْكَلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا فَلِذَلِكَ سَأَلَاهُ ثُمَّ أَزَالَ إشْكَالَهُمَا بِبَيَانِ عِلَّةِ الِاسْتِحْقَاقِ أَنَّهُ النُّصْرَةُ دُونَ الْقَرَابَةِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ نُصْرَةَ الْقِتَالِ فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ مَوْجُودًا مِنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَإِنَّمَا أَرَادَ نُصْرَةَ الِاجْتِمَاعِ إلَيْهِ لِلْمُؤَانَسَةِ فِي حَالِ مَا هَجَرَهُ النَّاسُ عَلَى مَا رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا بَعَثَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَرَأَتْ قُرَيْشٌ آثَارَ الْخَيْرِ فِيهِمْ حَسَدُوهُمْ وَتَعَاقَدُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ أَنْ لَا يُجَالِسُوا بَنِي هَاشِمٍ وَلَا يُكَلِّمُوهُمْ حَتَّى يَدْفَعُوا إلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَقْتُلُوهُ وَتَعَاقَدَ بَنُو هَاشِمٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى الْقِيَامِ بِنُصْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَخَلَ بَنُو نَوْفَلٍ وَبَنُو عَبْدِ شَمْسٍ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَدَخَلَ بَنُو الْمُطَّلِبِ فِي عَهْدِ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى دَخَلُوا مَعَهُمْ الشِّعْبَ فَكَانُوا فِيهِ ثَلَاثَ سِنِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
No commentary tied to this book yet