وَمُرَادُهُ بِالثَّمَنِ الْقِيمَةُ فَالْقِيمَةُ ثَمَنُ التَّعْدِيلِ وَالْمُسَمَّى ثَمَنُ التَّرَاضِي وَلِهَذَا مَكَّنَهُ مِنْ الْأَخْذِ مِنْ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ لِأَنَّ حَقَّ الْمُشْتَرِي فِيمَا أَعْطَى مِنْ مَالِهِ وَهُوَ الثَّمَنُ فَيُنْظَرُ لَهُ فِي ذَلِكَ كَمَا يُنْظَرُ لِلْمُسْتَوْلِي عَلَيْهِ فِي إعَادَةِ مَالِهِ إلَيْهِ وَعَنْ الشَّعْبِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَعَلَ أَهْلَ السَّوَادِ ذِمَّةً الْمُرَادُ سَوَادُ الْعِرَاقِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إذَا فَتَحَ بَلْدَةً عَنْوَةً وَقَهْرًا فَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ أَهْلَهَا ذِمَّةً وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ عَلَى جَمَاجِمِهِمْ وَالْخَرَاجَ عَلَى أَرَاضِيِهِمْ كَمَا فَعَلَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَإِنَّهُ افْتَتَحَ السَّوَادَ عَنْوَةً وَقَهْرًا وَذَلِكَ مَشْهُورٌ فِي كُتُبِ الْمَغَازِي وَفِيهِ أَشْعَارٌ وَقَدْ كَانَ صَاحِبُ جَيْشِ الْعَجَمِ رُسْتُمَ بْنَ فَرْخٍ هُرْمُزَانَ وَقُتِلَ فِي الْحَرْبِ وَأَنْشَدَ الْأَعْرَابِيُّ الَّذِي قَتَلَهُ فَقَالَ
Its commentaries
No commentary tied to this book yet