(قَالَ) وَإِذَا طَهُرَتْ مِنْ الْحَيْضِ وَعَلَيْهَا مِنْ الْوَقْتِ مِقْدَارُ مَا تَغْتَسِلُ فِيهِ فَعَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا مِنْ الْوَقْتِ مِقْدَارُ مَا لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَغْتَسِلَ فِيهِ فَلَيْسَ عَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ الصَّلَاةِ قَالَ: وَهَذَا إذَا كَانَتْ أَيَّامُهَا دُونَ الْعَشَرَةِ فَأَمَّا إذَا كَانَتْ أَيَّامُهَا عَشَرَةً فَانْقَطَعَ الدَّمُ وَقَدْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنْ الْوَقْتِ شَيْءٌ قَلِيلٌ أَوْ كَثِيرٌ فَعَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ الصَّلَاةِ هَكَذَا فَسَّرَهُ فِي نَوَادِرِ أَبِي سُلَيْمَانَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ أَيَّامُهَا عَشَرَةً فَبِمُجَرَّدِ انْقِطَاعِ الدَّمِ تَيَقَّنَّا خُرُوجَهَا مِنْ الْحَيْضِ لِأَنَّ الْحَيْضَ لَا يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَإِذَا أَدْرَكَتْ جُزْءًا مِنْ الْوَقْتِ لَزِمَهَا قَضَاءُ تِلْكَ الصَّلَاةِ سَوَاءٌ تَمَكَّنَتْ فِيهِ مِنْ الِاغْتِسَالِ أَوْ لَمْ تَتَمَكَّنْ بِمَنْزِلَةِ كَافِرٍ أَسْلَمَ وَهُوَ جُنُبٌ أَوْ صَبِيٌّ بَلَغَ بِالِاحْتِلَامِ فِي آخِرِ الْوَقْتِ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ تِلْكَ الصَّلَاةِ سَوَاءٌ تَمَكَّنَ مِنْ الِاغْتِسَالِ فِي الْوَقْتِ أَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ وَأَمَّا إذَا كَانَتْ أَيَّامُهَا دُونَ الْعَشَرَةِ فَمُدَّةُ الِاغْتِسَالِ مِنْ جُمْلَةِ حَيْضِهَا عَلَى مَا قَالَ الشَّعْبِيُّ حَدَّثَنِي سَبْعَةَ عَشَرَ نَفَرًا مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّ الزَّوْجَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ وَهَذَا لِأَنَّ صَاحِبَةَ هَذِهِ الْبَلْوَى لَا تَكَادُ تَرَى الدَّمَ عَلَى الْوَلَاءِ وَلَكِنَّهُ يَسِيلُ تَارَةً وَيَنْقَطِعُ أُخْرَى فَبِمُجَرَّدِ الِانْقِطَاعِ لَا تَخْرُجُ مِنْ الْحَيْضِ لِجَوَازِ أَنْ يُعَاوِدَهَا فَإِذَا اغْتَسَلَتْ يُحْكَمُ بِطَهَارَتِهَا شَرْعًا
Its commentaries
No commentary tied to this book yet