إحْدَاهُمَا أَنَّ الْكُلَّ حَيْضٌ لِأَنَّ مَا رَأَتْ فِي أَيَّامِهَا كَانَ أَصْلًا مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ فَيَسْتَتْبِعُ مَا قَبْلَهُ. وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى إنَّ حَيْضَهَا مَا رَأَتْ فِي أَيَّامِهَا دُونَ مَا رَأَتْ قَبْلَهَا وَهُوَ رِوَايَةُ الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَمَّا كَانَ مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ تَبَعًا لِغَيْرِهِ وَالْمُتَقَدِّمُ مُسْتَنْكَرٌ مَرْئِيٌّ قَبْلَ وَقْتِهِ وَهُوَ خِلَافُ الْمُتَأَخِّرِ لِأَنَّ فِي الْمُتَأَخِّرِ قَدْ صَارَتْ هِيَ حَائِضًا بِمَا رَأَتْ فِي أَيَّامِهَا فَبَقِيَتْ صِفَةُ الْحَيْضِ لَهَا بِالْمَرْئِيِّ بَعْدَهُ تَبَعًا وَفِي الْمُتَقَدِّمِ الْحَاجَةُ فِي إثْبَاتِ صِفَةِ الْحَيْضِ لَهَا ابْتِدَاءً وَذَلِكَ لَا يَكُونُ بِالْمُسْتَنْكَرِ الْمَرْئِيِّ قَبْلَ وَقْتِهِ
No commentary tied to this book yet