وَإِنْ جَعَلَ الْعُلْوَ مَسْجِدًا دُونَ السُّفْلِ: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ مَا لَهُ قَرَارٌ، وَتَأْبِيدٌ فِي السُّفْلِ دُونَ الْعُلْوِ. وَعَنْ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ إذَا دَخَلَ الْعُلْوُ مَسْجِدًا، وَالسُّفْلُ مُسْتَغَلًّا لِلْمَسْجِدِ فَهَذَا يَجُوزُ - اسْتِحْسَانًا -. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ جَائِزٌ، رَجَعَ إلَيْهِ حِينَ قَدِمَ بَغْدَادَ، وَرَأَى ضِيقَ الْمَنَازِلِ بِأَهْلِهَا فَجَوَّزَ أَنْ يَجْعَلَ الْعُلْوَ مَسْجِدًا دُونَ السُّفْلِ وَالسُّفْلَ دُونَ الْعُلْوِ، وَهُوَ مُسْتَقِيمٌ عَلَى أَصْلِهِ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ يُوَسِّعُ فِي الْوَقْفِ فَكَذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ.
No commentary tied to this book yet