وَكَذَلِكَ السَّقْيُ مَعَ التَّجَنُّبِيِّ وَالْفَارِسِيِّ مَعَ الدَّقَلِ فِي التَّمْرِ جِنْسٌ وَاحِدٌ مَعَ اخْتِلَافِ الْوَصْفِ فَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَإِنَّمَا بَنَى مَذْهَبَهُ عَلَى مَا قُلْنَا إنَّ الْجِنْسِيَّةَ عِنْدَهُ شَرْطٌ وَقَدْ بَيَّنَّا فَسَادَ ذَلِكَ وَعَلَى سَبِيلِ الِابْتِدَاءِ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِ «عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَهَّزَ جَيْشًا فَفَرَّتْ الْإِبِلُ فَأَمَرَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ إلَى أَجَلٍ» وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ بَاعَ بَعِيرًا يُقَالُ لَهُ: عُصْفُورٌ بِعِشْرِينَ بَعِيرًا إلَى أَجَلٍ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ بَاعَ بَعِيرًا بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ إلَى أَجَلٍ وَلِأَنَّ هَذَا عَقْدٌ جَمَعَ بَيْنَ بَدَلَيْنِ لَوْ قُوبِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِجِنْسِهِ عَيْنًا حَلَّ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا فَيَجُوزُ إسْلَامُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ كَالْهَرَوِيِّ مَعَ الْمَرْوِيِّ وَتَأْثِيرُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ بِاعْتِبَارِ التَّأْجِيلِ فِي أَحَدِ الْبَدَلَيْنِ يَظْهَرُ التَّفَاوُتُ فِي الْمَالِيَّةِ حُكْمًا وَالتَّفَاوُتُ فِي الْمَالِيَّةِ حَقِيقَةً أَكْثَرُ تَأْثِيرًا مِنْ التَّفَاوُتِ فِي الْمَالِيَّةِ حُكْمًا فَإِذَا كَانَ التَّفَاوُتُ فِي الْمَالِيَّةِ فِي هَذِهِ
Its commentaries
No commentary tied to this book yet