Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 30022المبسوطHanafivol. 12, p. 125vol. 12, p. 125

وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ صَارَ مُعَاوَضَةَ مَالٍ بِمَالٍ فَيَكُونُ الْأَجَلُ فِيهِ تَرْفِيهًا لَا شَرْطًا كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَهَذَا لِأَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ دَيْنٌ وَشَرْطُ جَوَازِ الْعَقْدِ الْقُدْرَةُ عَلَى التَّسْلِيمِ وَتَسْلِيمُ الدَّيْنِ بِالْمِثْلِ الْمَوْجُودِ فِي الْعَالَمِ وَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْعَاقِلِ أَنَّهُ لَا يُقْدِمُ عَلَى الْتِزَامِ تَسْلِيمِ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ فَإِذَا قِيلَ السَّلَمُ فِيمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْعَالَمِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى تَسْلِيمِهِ وَذَلِكَ يَكْفِي لِجَوَازِ الْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا عَلَى التَّسْلِيمِ فِيمَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ يَقْدِرُ عَلَى التَّحْصِيلِ وَالتَّسْلِيمِ وَلِهَذَا أَوْجَبْنَا تَسْلِيمَ رَأْسِ الْمَالِ عَلَى رَبِّ السَّلَمِ أَوَّلًا قَبْلَ قَبْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَبِهَذَا فَارَقَ الْكِتَابَةَ الْحَالَّةَ، قَالَ: (فَإِنِّي لَا أُجَوِّزُ الْكِتَابَةَ الْحَالَّةَ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَخْرُجُ مِنْ يَدِ مَوْلَاهُ غَيْرَ مَالِكٍ لِشَيْءٍ) فَلَا يَكُونُ قَادِرًا عَلَى تَسْلِيمِ الْبَدَلِ وَرُبَّمَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ بِالْعَقْدِ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّحْصِيلِ إلَّا بِمُدَّةٍ فَلِهَذَا لَا أُجَوِّزُهُ إلَّا مُؤَجَّلًا فَأَمَّا الْمُسْلَمُ إلَيْهِ حُرٌّ مِنْ أَهْلِ الْمِلْكِ قَبْلَ الْعَقْدِ فَالظَّاهِرُ قُدْرَتُهُ عَلَى التَّسْلِيمِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُعْدَمًا فِي الْعَالَمِ فَحِينَئِذٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّسْلِيمِ إلَّا بِوُجُودِهِ فِي أَوَانِهِ فَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ إلَّا مُؤَجَّلًا وَحُجَّتُنَا فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ أَسْلَمَ فَلْيُسْلِمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» فَقَدْ شُرِطَ لِجَوَازِ السَّلَمِ إعْلَامُ الْأَجَلِ كَمَا شُرِطَ إعْلَامُ الْقَدْرِ وَالْمُرَادُ بَيَانُ أَنَّ الْأَجَلَ مِنْ شَرَائِطِ السَّلَمِ كَالرَّجُلِ يَقُولُ مَنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ فَلْيَتَوَضَّأْ

Its commentaries

No commentary tied to this book yet