بِخِلَافِ الِاسْتِحْقَاقِ فَقَبْضُ الْمُشْتَرَى مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ صَاحِبِهِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ لَوْ أَرَادَ أَنْ يُرْضِيَ بِهِ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ وَالْمَوْقُوفُ إذَا بَطَلَ صَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فَإِذَا نَفَذَ بِإِجَازَةِ الْمُسْتَحِقِّ اُلْتُحِقَ بِمَا لَوْ كَانَ نَافِذًا فِي الِابْتِدَاءِ كَالْمَبِيعِ الْمَوْقُوفِ فَلِهَذَا إذَا أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ بَقِيَ الْعَقْدُ صَحِيحًا وَإِذَا أَتَى وَأَخَذَ دَرَاهِمَهُ كَانَ الْعَقْدُ بَاطِلًا وَأَبُو حَنِيفَةَ أَخَذَ بِالْقِيَاسِ إذَا وَجَدَ الْكُلَّ زُيُوفًا أَوْ كَانَتْ الزُّيُوفُ أَكْثَرَ وَأَخَذَ بِالِاسْتِحْسَانِ إذَا قَلَّ الْمَرْدُودُ بِعَيْبِ الزِّيَافَةِ لِأَنَّ فِي الْقَلِيلِ بَلْوَى وَضَرُورَةً فَدَرَاهِمُ النَّاسِ لَا تَخْلُو عَنْ قَلِيلِ زَيْفٍ فَيَذْهَبُ عَلَى النَّاقِدِ وَإِنْ كَانَ بَصِيرًا وَإِقَامَةُ مَجْلِسِ الرَّدِّ مُقَامَ مَجْلِسِ الْعَقْدِ لِدَفْعِ الْحَرَجِ فَإِنَّ الْمَوْجُودَ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ شَرْطٌ بِوَجْهِ الْمُطَالَبِ بِمُوجَبِ الْعَقْدِ وَهُوَ الرَّدُّ لَا سَبَبُهُ وَإِقَامَةُ الشَّرْطِ مُقَامَ السَّبَبِ لِدَفْعِ الْحَرَجِ وَذَلِكَ يَتَحَقَّقُ فِيمَا تَتَحَقَّقُ فِيهِ الْبَلْوَى وَهُوَ الْقَلِيلُ دُونَ مَا لَا بَلْوَى فِيهِ وَهُوَ الْكَثِيرُ بَلْ الْكَثِيرُ كَالْمُسْتَحِقِّ قَلَّ أَوْ كَثُرَ لِأَنَّ دَرَاهِمَ النَّاسِ لَا تَخْلُو عَنْ الْمُسْتَحِقِّ عَادَةً
No commentary tied to this book yet