بِخِلَافِ الْجِنْسِ فَإِنَّ بِالسَّلَمِ بِالْحِنْطَةِ لَا يَجُوزُ أَخْذُ الشَّعِيرِ فَكَانَ الِاخْتِلَافُ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا فِي الْعَقْدِ وَقَدْ أَثْبَتَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا ادَّعَى مِنْ الْعَقْدِ بِالْبَيِّنَةِ فَيُقْضَى بِالْعَقْدَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ وَتَحَالَفَا فَسَخَ الْقَاضِي الْعَقْدَ بَيْنَهُمَا إذَا طَلَبَ ذَلِكَ أَحَدُهُمَا قَطْعًا لِلْمُنَازَعَةِ لِمَا فِي امْتِدَادِهَا مِنْ الْفَسَادِ وَدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِإِعَادَةِ رَأْسِ مَالِهِ إلَيْهِ وَقَدْ بَيَّنَّا فِي بَابِ اللِّعَانِ أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ التَّلَاعُنِ مِنْ غَيْرِ طَلَبِهِمَا لِأَنَّ حُرْمَةَ الِاجْتِمَاعِ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ مَا دَامَا مُصِرَّيْنِ حَقُّ الشَّرْعِ فَلَا يَتَوَقَّفُ التَّفْرِيقُ عَلَى طَلَبِهِمَا أَوْ طَلَبِ أَحَدِهِمَا وَهُنَا فَسْخُ الْعَقْدِ حَقُّهُمَا فَيَتَوَقَّفُ عَلَى طَلَبِهِمَا أَوْ طَلَبِ أَحَدِهِمَا
Its commentaries
No commentary tied to this book yet