ثُمَّ الْمِلْكُ بِهَا يَتَأَخَّرُ إلَى الْقَبْضِ. قَوْلُهُ بِأَنَّ الْبَيْعَ يَفْسُدُ بِهِ قُلْنَا؛ لِأَنَّ النَّهْيَ اتَّصَلَ بِوَصْفِهِ؛ لِأَنَّ الْخِيَارَ وَالْأَجَلَ لَوْ كَانَ جَائِزًا كَانَ عَمَلُهُ فِي تَغْيِيرِ وَصْفِ الْعَقْدِ لَا فِي تَغْيِيرِ أَصْلِهِ فَكَذَلِكَ إذَا كَانَ فَاسِدًا يَكُونُ عَمَلُهُ فِي تَغْيِيرِ وَصْفِ الْعَقْدِ حَتَّى يَصِيرَ الْعَقْدُ فَاسِدًا، وَلَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ انْعِدَامِ الْأَصْلِ بَلْ مِنْ ضَرُورَتِهِ انْعِقَادُ الْأَصْلِ، فَالصِّفَةُ لَا تَكُونُ بِدُونِ الْمَوْصُوفِ، وَهَكَذَا نَقُولُ فِي النِّكَاحِ فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ مَعَ الْفَسَادِ وَلِهَذَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الْمَهْرِ وَالْعِدَّةِ وَالنَّسَبِ عِنْدَ الدُّخُولِ إلَّا أَنَّهُ يَثْبُتُ الْمِلْكُ بِهِ؛
No commentary tied to this book yet