Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 30908المبسوطHanafivol. 13, p. 41vol. 13, p. 41

وَقَدْ قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَابْنُ أَبِي لَيْلَى: يَجُوزُ إذَا كَانَتْ الْمُدَّةُ مَعْلُومَةً طَالَتْ أَوْ قَصُرَتْ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» فَإِذَا شَرَطَ الْخِيَارَ شَهْرًا وَجَبَ الْوَفَاءُ بِهِ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَنْهُ أَنَّهُ أَجَازَ الْخِيَارَ لِرَجُلٍ فِي نَاقَةٍ شَهْرَيْنِ وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ هَذَا مُدَّةٌ مُلْحَقَةٌ بِالْعَقْدِ شَرْطًا فَلَا تَتَقَدَّرُ بِالثُّلُثِ كَالْأَجَلِ، وَهَذَا لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ كَالثُّلُثِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ جَوَّزْنَا شَرْطَ الْخِيَارِ ثُمَّ يُعْتَبَرُ هَذَا الْخِيَارُ بِخِيَارِ الْعَيْبِ وَالرُّؤْيَةِ أَوْ بِنَفْسِ هَذَا الْعَقْدِ عَلَى عَقْدِ الْكَفَالَةِ فَكَمَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْخِيَارِ هُنَاكَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَكَذَلِكَ يَجُوزُ هُنَا، وَأَبُو حَنِيفَةَ اسْتَدَلَّ بِالْحَدِيثِ فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدَّرَ الْخِيَارَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَالتَّقْدِيرُ الشَّرْعِيُّ إمَّا أَنْ يَكُونَ لِمَنْعِ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ أَوْ لِمَنْعِ أَحَدِهِمَا وَهَذَا التَّقْدِيرُ لَيْسَ لِمَنْعِ النُّقْصَانِ فَاشْتِرَاطُ الْخِيَارِ دُونَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَجُوزُ فَعَرَفْنَا أَنَّهُ لِمَنْعِ الزِّيَادَةِ إذْ لَوْ لَمْ تُمْنَعْ الزِّيَادَةُ لَمْ يَبْقَ لِهَذَا التَّقْدِيرِ فَائِدَةٌ، وَمَا نَصَّ عَلَيْهِ صَاحِبُ الشَّرْعِ مِنْ التَّقْدِيرِ لَا يَجُوزُ إخْلَاؤُهُ عَنْ الْفَائِدَةِ؛

Its commentaries

No commentary tied to this book yet