قَالَ: وَإِذَا اشْتَرَطَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ الْخِيَارَ لِإِنْسَانٍ مِنْ أَهْلِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ فَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ اشْتِرَاطِهِ لِنَفْسِهِ وَقَالَ زُفَرُ: لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ بِهَذَا الشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ فَإِنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ مِنْ حُقُوقِ الْعَقْدِ، وَحُقُوقُ الْعَقْدِ تَثْبُتُ لِلْعَاقِدِ فَاشْتِرَاطُهُ لِغَيْرِ الْعَاقِدِ خِلَافُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ فَيَكُونُ مُفْسِدًا لِلْعَقْدِ وَلِأَنَّ هَذَا يَتَعَلَّقُ بِانْفِسَاخِ الْعَقْدِ وَإِبْرَامِهِ بِفِعْلِ الْغَيْرِ، وَالْبَيْعُ لَا يَحْتَمِلُ ذَلِكَ وَاعْتُبِرَ خِيَارُ الشَّرْطِ بِخِيَارِ الْعَيْبِ وَالرُّؤْيَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَثْبُتُ لِغَيْرِ الْعَاقِدِ فَكَذَلِكَ هَذَا، وَحُجَّتُنَا فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا فِي مَعْنَى اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ لِنَفْسِهِ مِنْهُ؛
Its commentaries
No commentary tied to this book yet