(قَالَ) : وَمَنْ قُتِلَ فِي الْمِصْرِ بِسِلَاحٍ ظُلْمًا لَمْ يُغَسَّلْ أَيْضًا عِنْدَنَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: يُغَسَّلُ وَهُوَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِنْدَهُ الْقَتْلَ الْعَمْدَ مُوجِبٌ لِلدِّيَةِ كَالْخَطَأِ فَإِذَا وَجَبَ عَنْ نَفْسِهِ بَدَلٌ هُوَ مَالٌ غُسِّلَ وَعِنْدَنَا الْعَمْدُ غَيْرُ مُوجِبٍ لِلْمَالِ فَهَذَا مَقْتُولٌ ظُلْمًا لَمْ يَجِبْ عَنْ نَفْسِهِ بَدَلٌ هُوَ مَالٌ فَكَانَ شَهِيدًا وَالْقِصَاصُ الْوَاجِبُ لَيْسَ بِبَدَلٍ مَحْضٍ بَلْ هُوَ عُقُوبَةٌ زَاجِرَةٌ فَلَا يَخِلُّ بِصِفَةِ الشَّهَادَةِ وَاعْتِمَادُنَا فِيهِ عَلَى حَدِيثِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَقَدْ قُتِلَ فِي الْمِصْرِ وَكَانَ شَهِيدًا وَلَمْ يُغَسَّلْ وَإِنْ قُتِلَ بِغَيْرِ سِلَاحٍ غُسِّلَ لِأَنَّ هَذَا فِي مَعْنَى الْخَطَأِ حَتَّى يَجِبَ عَنْ نَفْسِهِ بَدَلٌ هُوَ مَالٌ وَذَكَر الطَّحَاوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ إذَا قُتِلَ بِحَجَرٍ أَوْ عَصًا كَبِيرٍ فَهُوَ عِنْدَهُمَا وَالْقَتْلُ بِالسِّلَاحِ سَوَاءٌ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُغَسَّلُ وَهُوَ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ بِهَذِهِ الْآلَةِ
Its commentaries
No commentary tied to this book yet