فَإِنْ حَلَفَا لَزِمَهُمَا نِصْفُ ثَمَنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُمَّ رَجَعَ أَبُو يُوسُفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَائِعُ الْبَيِّنَةَ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ، وَجْهُ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِي عَلَى صَاحِبِهِ الْعَقْدَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ فَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى دَعْوَى صَاحِبِهِ كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْتُ مِنْكَ هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفٍ وَقَالَ: الْمُشْتَرِي إنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ هَذَا الْعَبْدَ الْآخَرَ بِخَمْسِمِائَةٍ وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا سَبَقَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي هَذَا الْفَصْلِ مُدَّعٍ وَمُنْكِرٌ حَقِيقَةً فَالْهَلَاكُ لَا يَمْنَعُ جَرَيَانَ التَّحَالُفِ، وَإِنَّمَا يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْعِلْمِ؛
No commentary tied to this book yet