وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَبَضَ الْخَمْرَ، وَلَمْ يَرُدَّ الثَّمَنَ حَتَّى أَسْلَمَا أَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَالْبَيْعُ مَاضٍ وَالثَّمَنُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْعَقْدِ يَنْتَهِي فِي الْحَرَامِ بِالْقَبْضِ، وَالْإِسْلَامُ الطَّارِئُ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْمَنْعِ مِنْ قَبْضِ الثَّمَنِ يُقَرِّرُهُ أَنَّ الْإِسْلَامَ إذَا طَرَأَ فَإِنَّهُ يُلَاقِي الْحُرْمَةَ الْقَائِمَةَ بِالرَّدِّ وَالْمَاضِيَةَ بِالْعَفْوِ كَنُزُولِ آيَةِ الرِّبَا عَلَى مَا نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا} أَيْ مَا بَقِيَ غَيْرُ مَقْبُوضٍ فَعَرَفْنَا أَنَّ الْإِسْلَامَ الْمُحَرِّمَ إذَا طَرَأَ لَا يَتَعَرَّضُ لِلْمَقْبُوضِ
No commentary tied to this book yet