وَإِنْ كَانَ أَكْمَهَ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ أَصْلًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ لَوْنَ الْأَشْيَاءِ وَصِفَتَهَا، وَهَذَا غَلَطٌ مِنْهُ فَالنَّاسُ تَعَارَفُوا مُعَامَلَةَ الْعُمْيَانِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرِ مُنْكِرٍ، وَتَعَامُلُ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرِ مُنْكِرٍ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ ثُمَّ أَصْلُهُ أَنَّ مَنْ لَا يَمْلِكُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِنَفْسِهِ لَا يَمْلِكُ أَنْ يَأْمُرَ غَيْرَهُ بِهِ فَإِذَا احْتَاجَ الْأَعْمَى إلَى مَأْكُولٍ وَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ أَنْ يَشْتَرِيَ أَوْ يُوَكِّلَ بِهِ مَاتَ جُوعًا وَفِيهِ مِنْ الْقُبْحِ مَا لَا يَخْفَى فَإِذَا ثَبَتَ جَوَازُ شِرَائِهِ قُلْنَا إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي مِمَّا يُعْرَفُ بِالْجَسِّ أَوْ الذَّوْقِ فَهُوَ كَالْبَصِيرِ فِي ذَلِكَ،
No commentary tied to this book yet