بِخِلَافِ الْمُرَابَحَةِ وَالْوَضِيعَةِ وَالتَّوْلِيَةِ فَإِنَّ الثَّمَنَ الثَّانِيَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَوَّلِ فِي هَذِهِ الْعُقُودِ؛ لِأَنَّ التَّوْلِيَةَ تَمْلِيكٌ لِمَا مُلِكَ وَالْوَضِيعَةُ بِنُقْصَانِ شَيْءٍ يُسَمَّى عَمَّا مُلِكَتْ بِهِ وَالْمُرَابَحَةُ بِزِيَادَةٍ مَعْدُومَةٍ عَلَى مَا مُلِكَتْ بِهِ وَلِهَذَا اخْتَصَّتْ هَذِهِ الْعُقُودُ بِالْمُشْتَرِي دُونَ الْمَوْهُوبِ فَإِذَا أَثْبَتَ أَنَّ الثَّمَنَ الثَّانِيَ مَبْنِيٌّ عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ، وَقَدْ كَانَ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ أَثْلَاثًا فَيُقْسَمُ الثَّمَنُ الثَّانِي بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ، وَالْأَصْلُ فِي جَوَازِ هَذِهِ الْعُقُودِ مَا رُوِيَ «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اشْتَرَى بَعِيرَيْنِ عِنْدَ قَصْدِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: وَلِّنِي أَحَدَهُمَا فَقَالَ هُوَ لَك بِغَيْرِ شَيْءٍ فَقَالَ: أَمَّا بِغَيْرِ شَيْءٍ فَلَا»
Its commentaries
No commentary tied to this book yet