وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ -: لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً عَلَى مَا اشْتَرَاهُ بِهِ مِنْ هَؤُلَاءِ لِتَبَايُنِ الْأَمْلَاكِ بَيْنَهُمَا إذْ لَيْسَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مِلْكِ صَاحِبِهِ مِلْكٌ وَلَا حَقُّ مِلْكٍ فَهُمَا فِي ذَلِكَ كَالْأَخَوَيْنِ وَأَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ: مَا يُحَصِّلُهُ الْمَرْءُ لِهَؤُلَاءِ بِمَنْزِلَةِ مَا يُحَصِّلُ لِنَفْسِهِ مِنْ وَجْهٍ وَلِهَذَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِهَؤُلَاءِ فَبِاعْتِبَارِ هَذَا الْوَجْهِ صَارُوا فِي حَقِّهِ كَالْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ وَلِأَنَّ مُسَامَحَةَ بَعْضِ هَؤُلَاءِ مَعَ الْبَعْضِ فِي الْمُعَامَلَةِ أَمْرٌ ظَاهِرٌ، وَبَيْعُ الْمُرَابَحَةِ يُؤْخَذُ فِيهِ بِالِاحْتِيَاطِ فَلَا يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً إلَّا عَلَى الْقَدْرِ الَّذِي يَتَيَقَّنُ بِالِالْتِزَامِ فِيهِ لَا عَلَى وَجْهِ الْمُسَامَحَةِ، وَذَلِكَ أَقَلُّ الثَّمَنَيْنِ كَمَا فِي الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ
No commentary tied to this book yet