قَالَ وَإِذَا رَأَى رَجُلٌ عِنْد رَجُلٍ جَارِيَةً فَسَاوَمَهُ عَلَيْهَا وَلَمْ يَشْتَرِهَا ثُمَّ رَآهَا بَعْدَ ذَلِكَ مُتَنَقِّبَةً فَاشْتَرَاهَا بِثَمَنٍ مُسَمًّى وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا تِلْكَ الْجَارِيَةُ وَلَمْ يَقَعْ بَيْنَهُمَا مَنْطِقٌ يُسْتَدَلُّ بِهِ أَنَّهُ قَدْ عَرَفَهَا فَهُوَ بِالْخِيَارِ إذَا كَشَفَتْ نِقَابَهَا وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ لِأَنَّ الرُّؤْيَةَ السَّابِقَةَ لَمْ تُفِدْ لَهُ الْعِلْمَ بِأَوْصَافِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ لَمَّا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا تِلْكَ الْجَارِيَةُ وَثُبُوتُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ لِلْجَهْلِ بِأَوْصَافِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَإِنَّمَا لِيَسْقُطَ خِيَارُهُ بِرُؤْيَةٍ تُفِيدُهُ الْعِلْمَ بِأَوْصَافِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَمَا لَمْ يُفِدْهُ بِأَوْصَافِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ أَرَأَيْتَ لَوْ رَآهَا عِنْدَهُ ثُمَّ رَآهَا مُتَنَقِّبَةً عِنْدَ آخَرَ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهَا تِلْكَ الْجَارِيَةُ فَاشْتَرَاهَا أَمَا كَانَ لَهُ الْخِيَارُ إذَا كَشَفَتْ نِقَابَهَا فَكَذَلِكَ إذَا اشْتَرَاهَا مِنْ الْأَوَّلِ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet