وَإِنْ كَانَ احْتَشَمَ أَبَا سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَلَمْ يَسْأَلْهُ بِنَفْسِهِ كَمَا رُوِيَ أَنَّ الصَّحَابَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - كَانُوا يَجْلِسُونَ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرَ، وَكَانَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ يَدْخُلَ أَعْرَابِيٌّ لِيَسْأَلَهُ لِيَسْتَفِيدُوا بِسُؤَالِهِ، أَوْ عَلِمَ هَذَا الرَّجُلُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَلَمْ يُعْجِبْهُ أَنْ يُظْهِرَ الْإِنْكَارَ عَلَيْهِمَا فَأَمَرَ غَيْرَهُ حَتَّى سَأَلَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَيُطَالِبُهُ بِالدَّلِيلِ لِيَتَبَيَّنَ مَا هُوَ الصَّوَابُ فَيَحْصُلَ الْمَقْصُودُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَوْحِشَ أَحَدٌ، وَهَذَا أَقْرَبُ إلَى حُسْنِ الْعِشْرَةِ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet