لِأَنَّ تَرْكَ الْجُمُعَةِ لِلصَّحِيحِ الْمُقِيمِ فِي الْمِصْرِ مَكْرُوهٌ فَيَنْزِلُ ذَلِكَ مَنْزِلَةَ خَوْفِ فَوَاتِ الْوَقْتِ فِي سُقُوطِ مُرَاعَاةِ التَّرْتِيبِ فَهَذَا مِثْلُهُ (قَالَ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَأَكْثَرُ مَشَايِخِنَا عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ هَهُنَا عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ، وَالْفَرْقُ لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الْجُمُعَةَ أَقْوَى مِنْ الْفَجْرِ فَإِنَّهَا أَدْعَى لِلشَّرَائِطِ وَلِهَذَا لَوْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ كَانَ فَرْضُهُ الْجُمُعَةَ فَالْأَضْعَفُ لَا يَكُونُ مُفْسِدًا لِلْأَقْوَى وَخَوْفُ فَوَاتِ الْأَقْوَى يَمْنَعُهُ مِنْ الِاشْتِغَالِ بِالْأَدْنَى، وَهَهُنَا الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ يَسْتَوِيَانِ فِي الْقُوَّةِ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ مُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ إلَّا بِخَوْفِ فَوَاتِ الْوَقْتِ.
No commentary tied to this book yet