Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3749المبسوطHanafivol. 2, p. 121vol. 2, p. 121

وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى أَنَّ الْمِصْرَ قَدْ يَكُونُ مُتَبَاعِدَ الْجَوَانِبِ فَيَشُقُّ عَلَى الشُّيُوخِ وَالضُّعَفَاءِ التَّحَوُّلُ مِنْ جَانِبٍ إلَى جَانِبٍ لِإِقَامَةِ الْجُمُعَةِ فَلِدَفْعِ هَذَا الْعُسْرُ جَوَّزْنَا إقَامَتَهَا فِي مَوْضِعَيْنِ وَالْأَصْلُ فِيهِ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ إلَى الْجَبَّانَةِ اسْتَخْلَفَ مَنْ يُصَلِّي بِالضَّعَفَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ، وَمَا ثَبَتَ بِالضَّرُورَةِ يَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا وَهَذِهِ الضَّرُورَةُ تَرْتَفِعُ بِتَجْوِيزِهَا فِي مَوْضِعَيْنِ فَلَا نُجَوِّزُهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَجْهُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ» فَإِنَّمَا شُرِطَ لِإِقَامَةِ الْجُمُعَةِ الْمِصْرُ الْوَاحِدُ وَهَذَا الشَّرْطُ فِي حَقِّ كُلِّ فَرِيقٍ وَلِأَنَّ الْحَرَجَ مَدْفُوعٌ وَفِي الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا تَجُوزُ إقَامَتُهَا إلَّا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ مَعْنَى الْحَرَجِ وَمَعْنَى تَهْيِيجِ الْفِتْنَةِ، فَقَدْ يَكُونُ بَيْنَ أَهْلِ مِصْرٍ وَاحِدٍ اخْتِلَافٌ عَلَى وَجْهٍ لَوْ اجْتَمَعُوا فِي مَوْضِعٍ كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِتَهْيِيجِ الْفِتْنَةِ وَقَدْ أُمِرْنَا بِتَسْكِينِهَا فَلِهَذَا جَوَّزْنَا إقَامَتَهَا فِي مَوْضِعَيْنِ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.

Its commentaries

No commentary tied to this book yet