(قَالَ) وَلَا يَمْنَعُك قَضَاءٌ قَضَيْت بِالْأَمْسِ رَاجَعْت فِيهِ نَفْسَك وَهُدِيَتْ لِرُشْدِك أَنْ تُرَاجِعَ الْحَقَّ فَإِنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ وَمُرَاجَعَةُ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنْ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّهُ إذَا تَبَيَّنَ لِلْقَاضِي الْخَطَأُ فِي قَضَائِهِ بِأَنْ خَالَفَ قَضَاؤُهُ النَّصَّ أَوْ الْإِجْمَاعَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْقُضَهُ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَمْنَعَهُ الِاسْتِحْيَاءُ مِنْ النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ مُرَاقَبَةَ اللَّهِ تَعَالَى فِي ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ اُبْتُلِيَ بِالْحَدِيثِ فِي الصَّلَاةِ، الْحَدِيثَ إلَى أَنْ قَالَ - كِدْت أَنْ أَمْضِيَ فِي صَلَاتِي اسْتِحْيَاءً مِنْكُمْ،
No commentary tied to this book yet